يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

102

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً [ البقرة : 250 ] يدل على أن من حزبه أمر فإنه ينبغي له سؤال المعونة من اللّه تعالى ، والتوفيق ، والانقطاع إليه تعالى . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ البقرة : 254 ] هذا أمر بالإنفاق لبعض المال ، قيل : هو أمر إيجاب ، وأنه تعالى أراد بذلك الإنفاق الواجب ، وهو الزكاة ؛ لأنه تعالى عقبه بالوعيد بقوله تعالى : وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ قيل : أراد بالكافرين التاركين للزكاة تغليظا عليهم ، كما قال اللّه تعالى في آخر آية الحج : وَمَنْ كَفَرَ [ آل عمران : 97 ] مكان ومن لم يحج ؛ ولأنه تعالى جعل ترك الزكاة من صفات الكفار في قوله تعالى وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [ فصلت : 6 - 7 ] وهذا مروي عن الحسن . وقال الأصم ، وأبو علي : أراد النفقة في الجهاد . وقال أبو مسلم ، وابن جريج : أراد الفرض والنفل ، وفي الآية دلالة على حسن المسارعة إلى الخيرات قبل فواتها ، بهجوم ما يخشى معه الفوات من موت أو غيره . قوله تعالى لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [ البقرة : 256 ] اختلف أهل التفسير هل هذا خبر ؟ أو نهي ؟ أو أمر ؟ فقيل : إنه خبر ،